كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٤ - النقطة الأولى جريان الأصل في بعض الأطراف
هذا ما ذكره هناك.
و أما هنا فنذكر أن إمكان جعل الترخيص الظاهري في بعض الأطراف و عدمه يرتبط بملاحظة متعلّق العلم، أعني الحكم المنكشف فتارة يفترض أنه قد وصل إلى مرحلة الفعلية التامة- بحيث كان على طبقه مصلحة تامة و وصل إلى مرحلة الزجر الفعلي أو التحريك الفعلي، و قد توفّرت جميع شرائط الفعلية و لم تتوقّف فعليته التامة على العلم التفصيلي به- فلا يمكن آنذاك جعل ترخيص ظاهري في أحد الطرفين فضلا عن كليهما لمنافاة تلك الفعلية التامة مع الترخيص الظاهري.
و أخرى يفترض أن الحكم المنكشف لم يصل إلى مرحلة الفعلية التامة بأن كانت فعليته التامة متوقّفة على تعلّق العلم التفصيلي به[١] فلا محذور في جعل الترخيص الظاهري في بعض أطرافه بل في جميعها لعدم المنافاة آنذاك.
و من هنا يتّضح أن إمكان جعل الحكم الظاهري في بعض الأطراف و عدمه لا يرتبط بكون العلم إجماليا أو تفصيليا بل يرتبط بملاحظة المعلوم و المنكشف، فإن كان فعليّا بالفعلية التامة فلا يمكن الترخيص الظاهري و إلّا كان ممكنا، فكون العلم إجماليا أو تفصيليا لا مدخلية له في هذا المجال و إنما كل المدخلية هو للمعلوم و المنكشف كما أوضحنا.
ثمّ استدرك قدّس سرّه قائلا: نعم في مورد العلم الإجمالي حيث إن موضوع الحكم الظاهري- و هو الشكّ- محفوظ فيمكن جعل الترخيص في بعض الأطراف، و بذلك تزول تلك الفعلية التامة الثابتة للمعلوم و المنكشف، فهو و إن كان فعليّا بقطع النظر عن جعل الترخيص الظاهري إلّا أنه بجعل الترخيص
[١] و لكن هذا لا ينافي صيرورته منجّزا- يعني استحقاق العقاب على مخالفته- عند تعلّق العلم التفصيلي به، كما أشار إليه الشيخ المصنف في عبارة المتن.