كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
استدل بآية الأذن باعتبار ذيلها و أجاب قدّس سرّه بجوابين، و استشهد على استعمال التصديق في التصديق الظاهري بموردين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و منها آية الاذن وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ حيث مدح صلى اللّه عليه و آله على تصديقه للمؤمنين.
و فيه:
١- إنه مدح بأنه اذن، أي سريع القطع لا الأخذ بقول الغير تعبّدا.
٢- المراد بتصديق المؤمنين ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم و لا تضرّ غيرهم لا ترتيب جميع الآثار كما هو المطلوب في باب حجية الخبر.
و القرينة على ذلك أن تصديقه للنمّام ليس إلّا بهذا المعنى و إلّا فلا يجتمع مع تصديق اللّه تعالى بأنه نمّه.
و قد استعمل التصديق بهذا المعنى في موردين:
أ- قوله عليه السّلام: «يا محمّد كذّب سمعك و بصرك عن أخيك، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا و قال: لم أقله فصدّقه و كذّبهم»، فإن المراد تصديقه بما ينفعه و لا يضرهم و تكذيبهم فيما يضره و لا ينفعهم و إلّا فكيف يحكم بتصديق الواحد و تكذيب الخمسين.
ب- قصة إسماعيل، فإن المراد بتصديق المؤمنين هو ذلك.
***