كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - وجه سادس
قوله قدّس سرّه:
«و دعوى العلم الإجمالي ...، إلى قوله: فصل قد عرفت حجية ظهور ...».[١]
وجه سادس:
ثمّ إنه تعرّض قدّس سرّه بعد هذا إلى وجه سادس لدعوى عدم حجية ظواهر القرآن الكريم، و هو التمسّك بدعوى العلم الإجمالي بثبوت التحريف إما بنحو الإسقاط أو بنحو التصحيف، فإن أنحاء التحريف هي:
الزيادة و النقيصة و التصحيف، أما الزيادة فقد أجمعت الإمامية على عدم تحقّقها في القرآن الكريم، فلا يوجد فيه سورة زائدة بل و لا آية زائدة.
و أما النقيصة فقد يدّعى وجودها فيه، من قبيل ما قيل في آية التبليغ من أنها كانت هكذا: يا أيها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربك في عليّ، ثمّ حذفت كلمة في عليّ. و أما التصحيف فهو من قبيل قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا،[٢] حيث ذكر بدل فتبيّنوا فتثبّتوا.
إذن المدّعى بعد حذف احتمال الزيادة من الحساب- بسبب الإجماع على عدمها- أنّ لنا علما إجماليا بوجود تحريف في القرآن الكريم إما بنحو النقيصة أو بنحو التصحيف.
[١] الدرس ٢٦٧:( ٤/ صفر/ ١٤٢٧ ه).
[٢] الحجرات: ٦.