كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٠ - خلاصة البحث
و النتيجة المستخلصة من كل هذا: أن قاعدة التسامح في أدلة السّنن ليست تامة في نظر الشيخ الأعظم لكون الثواب لم يثبت لذات العمل بل للعمل المقيّد بالبلوغ، بينما هي تامة في نظر الشيخ المصنف لظهور الصحيحة في ثبوت الثواب لذات العمل، و القرينتان مدفوعتان.
توضيح المتن:
بعض تلك الأخبار: أي أخبار من بلغ. و إنّما قيّد بالبعض باعتبار أن بعضها- و هو مثل صحيحة هشام- هو الظاهر في ترتّب الثواب على ذات العمل.
فعمله: أي العمل الذي بلغ شيء من الثواب عليه.
ظاهرة في أن الأجر ...: الحق أنه ليس لها ظهور واضح في ذلك كما أشرنا إليه سابقا.
و كون العمل متفرعا ...: هذا ردّ للقرينة الأولى.
ثمّ إن في بعض النسخ: و كونها الداعي، و المناسب: و كونه الداعي.
و إتيان العمل بداعي طلب: هذا ردّ للقرينة الثانية.
لو أتي به كذلك: أي طلب قول النبي. و قوله: أو التماسا ... إشارة إلى اللسان الآخر لبعض الروايات.
فافهم و تأمل: قد أشرنا إلى ما يحتمل كونه وجها لذلك.
خلاصة البحث:
إن قاعدة من بلغ أو بالأحرى قاعدة التسامح في أدلة السّنن هي تامة لظهور الصحيحة في ترتّب الثواب على ذات العمل، و القرينتان مدفوعتان خلافا للشيخ الأعظم الذي لا يرى تماميتها.