كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
أجاب عن الوجه الأوّل بأنه لا ملازمة عقلا لإمكان وجود المقتضي الضعيف كما في الشبهة البدوية، و لا ملازمة شرعا، إذ الحجة هو القول بعدم الفصل لا مجرد عدم القول بالفصل.
و أجاب عن الوجه الثاني و الثالث بأن الفائدة في الإنذار لا تتوقّف على وجوب الحذر تعبّدا، كما أن الغائيّة لا تتوقّف على ذلك.
ثمّ دفع التمسّك بإطلاق وجوب الحذر بأن الآية ليست في مقام البيان من هذه الناحية.
ثمّ ذكر قرينة على أن المقصود وجوب الحذر بشرط حصول العلم.
و تعرّض بعد ذلك إلى مناقشة الشيخ الأعظم و دفعها، فالمناقشات الصحيحة على هذا هما ثنتان.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
هذا و يمكن الإشكال على الوجه الأوّل بأنه عند عدم الحجة على التكليف يكون الحذر لأجل إدراك الواقع حسنا و ليس واجبا. و لم يثبت القول بعدم الفصل غايته عدم القول بالفصل.
و على الوجه الثاني و الثالث بعدم انحصار فائدة الإنذار بالتحذّر تعبّدا و لا تتوقّف الغائيّة على ذلك.
و لا إطلاق يقتضي وجوب الحذر تعبّدا ضرورة أن الآية مسوقة لبيان وجوب النفر لا وجوب الحذر، و لعلّ وجوبه مشروط بما إذا أفاد العلم.
بل إن وجوبه مشروط بذلك حتما، فإن الحذر يجب عند الإنذار بما تفقه، أي بما هو من معالم الدين حقا فلا بدّ من إحراز ذلك.