كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٤ - المدار على الميسور العرفي
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إنه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور ...، إلى قوله: خاتمة».[١]
المدار على الميسور العرفي:
هذا تتمة الحديث عن قاعدة الميسور، و قد أفاد فيه أن المدار في صدق الميسور هو على النظر العرفي، فكلما صدق عنوان الميسور عرفا لزم تطبيق القاعدة، و كلما لم يصدق فلا تطبّق.
أمّا لما ذا كان المدار على النظر العرفي دون الدقي؟ ذلك باعتبار ان لفظ قاعدة الميسور- و هو رواية الميسور لا يسقط بالمعسور- لفظ عرفي صادر من إنسان عرفي إلى إنسان عرفي فيلزم حمله على ما يفهمه العرف، كما هو الحال في كل مفهوم من هذا القبيل.
ثمّ إنه يترتّب على كون المدار على الميسور العرفي مطلبان:
١- إن الشرط إذا كان هو المتعذّر فيلزم تطبيق قاعدة الميسور ما دام يصدق على فاقد الشرط عنوان الميسور و إن فرض عقلا عدم صدقه عليه، كما لو فرض تعلّق الوجوب بعتق الرقبة المؤمنة و تعذّر قيد الإيمان، فإن الباقي- و هو الرقبة الكافرة- يصدق عليه عرفا عنوان الميسور رغم أنه عقلا لا يصدق عليه ذلك بل يصدق عليه عنوان المباين، إذ المشروط بشيء مباين عقلا للماهية بلا شرط أو بشرط لا.
[١] الدرس ٣٣٤:( ٤/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).