كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
لعدم نهوض ما يصلح ...: كما هو المفروض لأن الآيات لا تصلح للردع للدور.
كما يكفي في تخصيصها لها ذلك: أي و بذلك تبطل أيضا المقدمة الثالثة، أي كما أنه يكفي في تخصيص السيرة للآيات المقدار المذكور، يعني عدم ثبوت الردع.
و لو في صورة المخالفة عن الواقع: المناسب: للواقع، و المقصود و لو في صورة مخالفة الخبر للواقع.
فافهم و تأمل: قد تقدّم وجهه.
خلاصة البحث:
إن إشكال رادعية الآيات مدفوع بثلاثة وجوه، ثالثها: أن أصل الرادعية غير ممكنة لأنها دورية.
و لا يشكل بأن لازم ذلك أن يكون عدم الرادعية دوريا أيضا، و بالتالي يلزم عدم إمكان إثبات حجية الخبر بالسيرة لأن عدم كونها مردوعة بالآيات دوري، و لكنه مندفع بأن عدم الردع ليس دوريا، إذ حجية السيرة موقوفة على عدم ثبوت الردع و ليس على ثبوت عدم الردع.
ثمّ إن إمضاء السيرة أو بالأحرى حجية الخبر يثبت من خلال حكم العقل المتقدّم أو من خلال استصحاب الحجية الفعلية للخبر الثابتة قبل نزول الآيات.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
قلت: إن الآيات إرشاد إلى عدم كفاية الظن في أصول الدين، و لو سلّم فالمتيقن لو لا أنه المنصرف إليه إطلاقها خصوص الظن الذي