كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
يلزم من كونه فعليّا ثبوت الإرادة و الكراهة على طبقه، و ذلك لأجل ثبوت المانع، و هو المصلحة الأكبر في الإباحة و الترخيص.
هذه أجوبة ثلاثة.
و رابعها: ما ذكره الشيخ الأعظم من كون الحكم الواقعي إنشائيّا.
و أشكل عليه بإشكالين:
أحدهما: أنه يلزم أن لا يتنجّز بقيام الأمارة عليه لأنه إنشائي، و الذي يتنجّز بالأمارة هو الحكم الفعلي.
و قد يدفع بأنه بقيام الأمارة يصير فعليّا.
و ردّه قدّس سرّه بأن الأمارة لا تحرز وجدانا و لا تعبّدا حكما إنشائيا مقيّدا بأنه مؤدى الأمارة. أما وجدانا فواضح، و أما تعبدا فلأنها تعبّدنا بذات الحكم الإنشائي و ليس بالحكم الإنشائي بقيد أنه مما قامت عليه الأمارة.
و لا يمكن التمسّك بدليل حجية الأمارة بعد ضمّ دلالة الاقتضاء، و ذلك لثبوت أثر الحكم الإنشائي في حدّ نفسه.
و ثانيهما: أنه حيث نحتمل كون الحكم الواقعي فعليّا فيلزم المحذور و يكون باقيا.
و خامسها: أن رتبة الحكمين مختلفة فلا يلزم محذور من اجتماعهما.
و يدفع بأن الحكم الظاهري و إن لم يثبت في رتبة الحكم الواقعي و لكن الواقعي ثابت في رتبة الظاهري فيعود الإشكال.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
نعم يشكل الأمر في بعض الأصول العملية- كأصالة الإباحة الشرعية- فإن الإذن في الإقدام ينافي الحرمة الفعلية لو فرض ثبوتها