كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٧ - التنبيه الرابع تعذر بعض الأجزاء
قوله قدّس سرّه:
«الرابع أنه لو علم بجزئية شيء ...، إلى قوله:
كما أن وجوب الباقي في الجملة ...».[١]
التنبيه الرابع: تعذّر بعض الأجزاء:
تعرضنا في التنبيه السابق إلى زيادة بعض الأجزاء، كما تعرضنا في التنبيه الأسبق عليه إلى حالة نسيان بعض الأجزاء، و في هذا التنبيه يراد التعرّض إلى حالة تعذّر بعض الأجزاء.
إنه إذا تعذّر بعض أجزاء الواجب لسبب و آخر فسوف يحصل الشكّ في وجوب الباقي، و في مثل ذلك ما ذا تقتضي القاعدة؟ ففي باب الحج مثلا إذا فرض أن السلطة الحاكمة منعت من بعض أفعاله فهل يجب الإتيان بالباقي؟ و هذا يعني بعبارة أخرى الشكّ في أن جزئية الجزء المتعذّر هل هي جزئية مطلقة تعمّ حالة التعذر أيضا- الذي لازمه عدم وجوب الإتيان بالباقي، لتعذّر الإتيان بالواجب بعد تعذّر بعض أجزاءه- أو أنها خاصة بحالة التمكّن حتّى يلزم الإتيان بالباقي.
و في هذا المجال لا بدّ من ملاحظة دليل جزئية الجزء المتعذّر فإن كان له إطلاق يعمّ حالة التعذّر فلا يجب الإتيان بالباقي، و إن لم يكن له إطلاق، بمعنى أنه كان في مقام الإجمال أو الإهمال فنلاحظ في المرحلة
[١] الدرس ٣٣١:( ٢٤/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٧ ه).