كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
حجية الخبر:
فصل: المشهور حجية الخبر الواحد في الجملة بالخصوص. و هذه المسألة من أهم المسائل الأصولية، و الملاك في أصولية المسألة وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط و لو لم يكن البحث فيها عن الأدلة الأربعة و إن اشتهر في ألسنة الفحول كون موضوع علم الأصول خصوص الأدلة الأربعة.
و بناء على الاختصاص لا ينفع في إثبات أصولية مسألتنا دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ضرورة أن البحث في مسألتنا ليس عن دليلية أحد الأدلة بل عن حجية الخبر الحاكي لها.
و أيضا لا ينفع دعوى أن مرجع مسألتنا إلى أن السنّة هل تثبت بالخبر أو لا، فإن التعبّد بثبوتها ليس من عوارضها بل من عوارض مشكوكها. هذا مع أنه لازم للحجية المبحوث عنها، و من المعلوم أن نفس المبحوث عنه هو الملاك في أصولية المسألة دون لازمه.
ثمّ إن المحكي عن السيد و القاضي و ابن زهرة و الطبرسي و ابن إدريس عدم الحجية. و استدل لهم:
بالآيات الناهية عن اتّباع غير العلم.
و الروايات الدالة على ردّ ما لم يعلم أنه قولهم عليهم السّلام إليهم أو لم يكن عليه شاهد من كتاب اللّه أو شاهدان و نحو ذلك.
و الإجماع المحكي عن السيد في مواضع من كلامه بل حكي أنه جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة.
***