كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦ - أدلة الاستحالة
قوله قدّس سرّه:
«و كيف كان فما قيل أو يمكن أن يقال ...، إلى قوله: نعم لو قيل باستتباع جعل ...».[١]
أدلة الاستحالة:
بعد أن أثبتنا إمكان جعل الحجية للأمارة بالطريق الذي أشرنا إليه- و هو التمسّك بالوقوع- و ليس بالطريق الذي ذكره المشهور و لا بالطريق الذي تمسّك به الشيخ الأعظم نأخذ الآن في بيان الأدلة التي استدل أو ربما يستدلّ بها على استحالة جعل الحجية للأمارة. و الأدلة المذكورة ثلاثة هي:
١- إن الأمارة إذا قامت على وجوب صلاة الجمعة مثلا فإما أن يفترض أن الحكم الواقعي باق على حاله أو يفترض أنه يضمحل و يثبت ما دلت عليه الأمارة. و كلا التقديرين باطل.
أما الأوّل فلأن لازمه اجتماع المثلين أو الضدين، إذ الحكم الواقعي الذي افترضنا بقاءه إن كان هو وجوب الجمعة أيضا فيلزم من ذلك اجتماع الحكمين المتماثلين، أي اجتماع وجوبين و إرادتين و مصلحتين، و إن كان هو حرمة الجمعة فيلزم من ذلك اجتماع الحكمين المتضادين أو اجتماع إرادة و كراهة أو مصلحة و مفسدة، و كلاهما مستحيل.
و أما الثاني فلأن لازمه التصويب الذي هو مجمع على بطلانه، فإن
[١] الدرس ٢٦٥:( ١٦/ محرم/ ١٤٢٧ ه).