كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٧ - ما الحكم الذي يراد نفيه؟
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ الحكم الذي اريد نفيه ...، إلى قوله: ثمّ انقدح بذلك حال توارد ...».[١]
ما الحكم الذي يراد نفيه؟
ذكرنا سابقا أن النقطة الثانية تشتمل على البحث عن قضايا أربع، و قد تحدّثنا إلى الآن عن قضايا ثلاث، و أما القضية الرابعة فحاصلها السؤال عن الحكم الذي يراد نفيه بالقاعدة، و أجاب قدّس سرّه أن الحكم الذي ينفى بالقاعدة هو الحكم الذي لا يكون موضوعه الضرر نفسه بحيث يكون مقيّدا به و قد اخذ في موضوعه، فإن مثل الحكم المذكور لا يمكن أن يرتفع بالقاعدة و إلّا صار الضرر مقتضيا و موضوعا للحكم و في نفس الوقت يكون رافعا له، و من الواضح أن مقتضي الحكم لا يمكن أن يكون رافعا له كما هو واضح.
و على هذا الأساس فلو فرض أنه ورد دليل يقول: من تضرّر فعليه الصدقة مثلا فلا يمكن رفع وجوب الصدقة بقاعدة لا ضرر.
و ربما يمكن التمثيل أيضا بوجوب الخمس و الزكاة و الجهاد، فإنها مبنيّة على التضرر، فالخمس مثلا هو في نفسه ضرر، لأنه يحصل به نقص رأس مال الشخص بمقدار الخمس، و معه لا يمكن رفع وجوب الخمس بقاعدة لا ضرر، فإنه- وجوب الخمس- مبني على الضرر فكيف يرتفع به.
و بهذا ينتهي حديثنا عن النقطة الثانية بقضاياها الأربع.
[١] الدرس ٣٤٣:( ١٨/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).