كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٧ - توضيح المتن
إنه بهذا الطريق نكون قد خصّصنا التسعة بالناسي من دون أن نوجّه إليه خطابا بعنوان الناسي.[١]
٢- أن يوجّه خطاب بالتسعة إلى الناسي، و لكن لا بعنوان الناسي، بل بعنوان آخر عام أو خاص.
مثال العام: أن يقال له: يا ضعيف الذاكرة مثلا تجب عليك تسعة أجزاء، أو يا بصري[٢] تجب عليك تسعة أجزاء.
و مثال الخاص: أن يقال: يا زيد تجب عليك تسعة أجزاء.
إذن من خلال هذين الطريقين ثبت إمكان توجيه خطاب بالتسعة إلى الناسي من دون أن يلزم المحذور الذي ذكره الشيخ الأعظم.
و أفاد الشيخ المصنف في هذا المجال ما حاصله: أنه بعد أن ثبت إمكان توجيه التكليف بالتسعة إلى الناسي فسوف يثبت إمكان حصول الشكّ في اختصاص الجزئية بالملتفت و عدم عمومها للناسي، و بالتالي يثبت إمكان الرجوع إلى حديث الرفع لرفع الجزئية المشكوكة في حق الناسي لا أن حصول الشكّ أمر غير ممكن.
توضيح المتن:
عقلا و نقلا: المناسب تأخير ذلك، أي هكذا: أن الأصل فيما شكّ في جزئيته أو شرطيته في حال نسيانه ما ذكر في الشكّ في أصل الجزئية أو الشرطية عقلا و نقلا.
[١] هذا الطريق يتمّ لو فرض أن المنسي متعيّن في الجزء العاشر، أما إذا أمكن أن يكون هذا الجزء من العشرة تارة، و ذاك الجزء أخرى، و ذاك الثالث ثالثة و هكذا فلا يتمّ ما ذكر.
[٢] فيما إذا كان الناسي من أهل البصرة مثلا.