كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٦ - توضيح المتن
بين الشبهة الحكميّة و الشبهة الموضوعيّة، و من دون فرق أيضا بين الأمور المهمة- كالدماء و الفروج- و غيرها، و هكذا من دون فرق بين قوة الاحتمال و ضعفه، و لكن نستدرك و نقول: ما دام لا يؤدي الاحتياط إلى الإخلال بالنظام و تدهور حياة الإنسان و إلّا فيحكم العقل بعدم حسنه من دون فرق أيضا بين الموارد المتقدمة.
أجل يرجح للملتفت ترجيح بعض الاحتياطات على غيرها، فيرجّح الاحتياط فيما كان احتمال التكليف فيه أقوى على ما كان الاحتمال فيه ضعيفا، و يرجّح أيضا ما كان المحتمل فيه أهم- كالدماء و الفروج- على غيره.[١]
توضيح المتن:
إذا كان بمعنى طلب تركه ...: هذا إشارة إلى حالة النهي غير الانحلالي، و قوله: نعم لو كان بمعنى طلب ترك ... إشارة إلى حالة النهي الانحلالي. و نحن أثناء الشرح قدّمنا حالة النهي الانحلالي عكس ما صنع قدّس سرّه لأنه أقرب في مقام توضيح المطلب.
و لو دفعة: أي مرة واحدة.
مسبوقا به: أي بالترك، أي ليستصحب الترك عند الإتيان بالمشكوك.
في المصاديق المشتبهة: أي المشكوكة.
فانقدح بذلك: هذا شروع في بيان الشبهة، و كان المناسب هو العكس، أي يذكر الشبهة أوّلا ثمّ يذكر الجواب لا أن يذكر الجواب ثمّ يذكر الشبهة بعد ذلك.
[١] يمكن أن يقال: إن الترجيح يكون لازما أحيانا، كالاحتياط في الدماء و الفروج فإنه لازم لا مجرد راجح. و لعلّه إلى ذلك أشار بقوله: فافهم.