كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٦ - التنبيه الثاني حسن الاحتياط
بين الاحتمالين- أعني الوجوب و عدم الاستحباب- فيمكن الاحتياط، و ذلك بالإتيان بجميع أجزاء و شرائط الطواف عدا قصد القربة.
و ناقشة الشيخ المصنف بمناقشتين:
١- إن كلامنا فيما يكون احتياطا و يكون حسنا بنظر العقل- حيث قلنا في بداية التنبيه الثاني أن الاحتياط و إن لم يكن واجبا لكنه حسن عقلا- و من الواضح أن الإتيان بالعمل من دون قصد القربة لا يصدق عليه الاحتياط و لا يكون حسنا عقلا، بل هو لو دلّ عليه دليل شرعي فهو مطلوب نفساني و ليس مطلبا يرشد إليه العقل و يحكم بحسنه.
إذن الاحتياط بالمعنى المذكور ليس هو احتياطا و لا يكون حسنا بل هو ليس بمطلوب من الأساس. نعم لو فرض أنه دلّ نص خاص شرعي على مطلوبية الاحتياط، بالإتيان بما يشكّ في كونه واجبا أو مباحا فيلزم أن نفسّره من باب صون كلام الحكيم عن اللغوية بإرادة ما ذكر، يعني الإتيان بكامل أجزاء العبادة عدا قصد القربة، لكن هذا مجرد فرض، إذ لا يوجد لدينا أمر خاص، بل أقصى ما في الأمر حكم العقل بحسن الاحتياط لا أكثر.
٢- إن ما ذكر ليس جوابا عن الإشكال بل هو تسليم به، فالشيخ الأعظم قبل بالإشكال و ارتضاه و لكن فرّ منه بتفسير الاحتياط بما ذكر، و هذا معناه الارتضاء بأصل الإشكال لا الجواب عنه، فهو سلّم بأن الاحتياط في العبادات المشكوكة أمر غير ممكن و لكن فرارا منه قال لنفسّر الاحتياط بالإتيان بالعمل بكل أجزاءه عدا القربة.
الجواب الرابع: ما اختاره الشيخ المصنف، و حاصله أن قصد القربة لا يتوقّف على الجزم بالأمر بل يكفي احتماله، فلو فرض أن العبد