كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٥ - تحديد الأصل و بيان أقسامه
الذي يدور أمره بين الحرمة و الإباحة- أو أن الجاري هو أصل الاشتغال دون البراءة؟[١]
٢- إن الأصول الأربعة تعمّ جميع الأبواب الفقهية و لا تختصّ بباب دون آخر، فالاستصحاب مثلا كما يجري في باب الطهارة و النجاسة يمكن أن يجري في باب الصلاة و الحج و الصوم و ...، و هذا بخلاف أصل الطهارة، فإنه مختصّ بباب الطهارة و النجاسة.[٢]
[١] يمكن أن نعلّق و نقول: إن أصل الطهارة و إن كان مقبولا لدى الجميع في الجملة إلّا أنه يوجد خلاف في بعض حدوده و تفاصيله، من قبيل أنه يعمّ الشبهة الحكمية و الموضوعية معا أو لا، و من قبيل أنه يختصّ بما إذا كان الشكّ في النجاسة العارضة أو يعمّ ما إذا كان الشكّ في النجاسة الذاتية، و هكذا.
[٢] كون الأصل مختصّا بباب خاص و عدم عموميته لجميع الأبواب لا يؤثّر على كونه أصلا إلى جنب الأصول الأربعة، و من ثمّ البحث عنه في علم الأصول كما يبحث عن الأصول العملية الأربعة، و لعلّه إلى هذا أشار قدّس سرّه بقوله: فافهم.