كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٥ - النقطة الأولى جريان الأصل في بعض الأطراف
الظاهري تزول تلك الفعلية التامة، و هذا بخلافه في العلم التفصيلي، فإنه حيث لا يكون موضوع الحكم الظاهري محفوظا معه فلا يمكن جعل الترخيص الظاهري في أطرافه، و من ثمّ يعود الحكم الواقعي فعليّا من جميع الجهات، فهو إذا كان فعليّا من سائر الجهات فسوف يصير فعليّا من هذه الجهة أيضا، حيث لا يمكن جعل حكم ظاهري على خلافه.[١]
هذا توضيح ما أفاده قدّس سرّه في هذه النقطة الأولى.
[١] يمكن أن يعلّق في هذا المجال بما يلي:
١- إن ما ذكره في مبحث القطع يتنافى مع ما ذكره هنا، فإنه هناك ذكر أنه حيث يكون موضوع الحكم الظاهري محفوظا حالة العلم الإجمالي فيمكن جعل الترخيص الظاهري في أحد الطرفين بل في كليهما، بينما هنا جعل المدار على ملاحظة المعلوم و المنكشف، فإن كان فعليّا بالفعلية التامة فلا يمكن جعل الترخيص الظاهري و إلّا أمكن. إنه ربما يتراءى التنافي بين الموردين.
٢- إن تعليق الترخيص الظاهري في أطراف العلم الإجمالي على كون المنكشف فعليّا و عدمه تعليق على أمر غيبي، فلا معنى لأن يقال للمجتهد يجوز الترخيص الظاهري على تقدير عدم فعلية المنكشف واقعا و لا يجوز على تقدير فعليته واقعا، إنه لا معنى لأن يقال هذا لأنه ربط لجريان الأصل بأمر غيبي.
٣- إنه أصرّ في بداية كلامه على ربط جريان الأصل و عدمه بحيثية الحكم المنكشف دون نفس العلم و الحال أنه في آخر كلامه ذكر أنه في مورد العلم الإجمالي حيث إن موضوع الأصل محفوظ فيمكن جعل الحكم الظاهري على الخلاف و تزول بذلك فعلية الحكم بخلافه في مورد العلم التفصيلي، إن هذا معناه بالتالي ربط جريان الأصل و عدمه بحيثية نفس العلم و التنازل عن ربطه بحيثية الحكم المعلوم المنكشف.
٤- إن فيما أفاده تهافتا واضحا، حيث يقول أوّلا: إن جريان الأصل موقوف على عدم فعلية المنكشف بينما في آخر كلامه يقول: إنه في مورد العلم الإجمالي يجري الأصل و تزول بجريانه فعلية الحكم الواقعي.
و لعلّه إلى كل هذا أو بعضه أشار بالأمر بالفهم.