كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
استدل من الكتاب الكريم بالآية الشريفة و لكنها ضعيفة الدلالة لتوقّف ذلك على ضمّ الملازمة بين رفع الفعلية و رفع الاستحقاق، و قد عرفت ضعف ذلك من ناحيتين.
و استدل من السنّة بحديث الرفع باعتبار أن الالزام المجهول حيث إنه مصداق لما لا يعلمون فيكون مرفوعا، ثمّ ذكر إشكالين مع الجوابين.
ثمّ ذكر أن الحديث امتناني بلحاظ فقرة ما لا يعلمون، و لا إشكال من الناحية المذكورة بعد إمكان جعل الاحتياط المصحّح للعقوبة على مخالفة الواقع المجهول.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
أدلة البراءة:
ثمّ إنه قد استدل على ذلك بالأدلة الأربعة.
الدليل من الكتاب الكريم:
أما الكتاب فبآيات أظهرها قوله تعالى: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا.
و فيه: أن نفي التعذيب قبل اتمام الحجة ببعث الرسل لعلّه كان منّة منه تعالى على عباده مع استحقاقهم لذلك.
ثمّ إنه لو سلّم اعتراف الخصم بالملازمة بين الاستحقاق و الفعلية لم يصح الاستدلال بها إلّا جدلا. هذا مع وضوح منعه، ضرورة أن ما شكّ في وجوبه ليس بأعظم مما علم بوجوبه، و الوعيد بالعذاب فيه هو كالوعيد به فيه فافهم.