كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٦ - الدليل العقلي الثالث
قوله قدّس سرّه:
«ثالثا ما أفاده ...، إلى قوله: فصل في الوجوه التي أقاموها ...».[١]
الدليل العقلي الثالث:
و هذا الدليل العقلي الثالث هو للشيخ محمّد تقي الاصفهاني صاحب كتاب هداية المسترشدين في شرح معالم الدين، و حاصله أنّنا مكلفون جزما بالرجوع إلى السنّة الشريفة كما نحن مكلّفون بالرجوع إلى القرآن الكريم، إن ذلك من الأمور الواضحة التي لا تحتاج إلى دليل. و يكفينا لإثبات ذلك حديث الثقلين الذي يأمرنا بالتمسك بالكتاب الكريم و العترة الطاهرة «إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا»، و طبيعي المقصود أن الرجوع إليهما واجب لتحصيل الأحكام الشرعية.
و إن شئت قلت: كما أن الصلاة واجبة في الإسلام، و الحج واجب في الإسلام، و هكذا، كذلك الرجوع إلى السنّة أمر واجب، فهو من واجبات الإسلام في حدّ نفسه.
و إذا سلّمنا بهذا فنقول: إن السنّة ما دام يجب الرجوع إليها فمعنى ذلك أنه يلزمنا الرجوع إلى الأخبار. و الرجوع إذا أمكن بنحو يحصل القطع بالحكم أو
[١] الدرس ٢٨٦:( ١٢/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).