كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
بالكاشف، نعم إذا كان الكاشف هو العلم الإجمالي فحيث إن موضوع الحكم الظاهري محفوظ معه فيمكن جعل الترخيص الظاهري في بعض الأطراف، و من ثمّ تزول تلك الفعلية التامة للمنكشف، بينما إذا كان الكاشف هو العلم التفصيلي فحيث إن موضوع الحكم الظاهري ليس بمحفوظ معه فلا يمكن جعل الترخيص الظاهري، و من ثمّ لا تزول تلك الفعلية.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
أصالة الاشتغال:
فصل: لو شكّ في المكلّف به مع العلم بالتكليف من إيجاب أو تحريم فتارة لتردّده بين المتباينين، و أخرى بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، و على هذا يقع الكلام في مقامين.
المقام الأوّل: الدوران بين المتباينين:
لا يخفى أن التكليف المعلوم بين المتباينين مطلقا- و لو كان فعل أمر و ترك آخر- إن كان فعليّا من جميع الجهات رغم كون العلم إجماليا فلا محيص عن تنجّزه و كون دليل البراءة الذي يعمّ أطرافه مخصّصا عقلا لأجل مناقضتها معه، و أما إذا لم يكن فعليّا كذلك فلا مانع عقلا و لا شرعا عن شمول دليل البراءة للأطراف.
و من هنا انقدح أنه لا فرق بين العلم التفصيلي و الإجمالي إلّا أنه لا مجال للحكم الظاهري مع التفصيلي فإذا كان الحكم الواقعي فعليّا من سائر الجهات فلا محالة يصير فعليّا معه من جميع الجهات، و له مجال مع الإجمالي فيمكن أن لا يصير فعليّا معه لا مكان جعل الظاهري في أطرافه و إن كان فعليّا من غير هذه الجهة، فافهم.