كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - الإشكال الثاني
حكما له، و هل يمكن أن يكون الحكم الثابت لموضوع خاص موجدا لذلك الموضوع الخاص؟[١]
هذا هو حصيلة الإشكال الثاني.
و بهذا اتّضح أن الإشكال الثاني لا يجري في خبر الكليني و يجري في غيره بينما الإشكال الأوّل لا يجري في خبر الصفار و يجري في غيره.
ثمّ بعد أن أنهى قدّس سرّه بيان الإشكال أخذ بالجواب عنه، و ذكر أنه يتّضح من خلال جوابنا على الإشكال الأوّل بالأجوبة الثلاثة اندفاع هذا الإشكال التالي و الجواب عنه، أما كيف يتّضح الجواب عنه؟ في هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن إخبار عليّ بن إبراهيم هو مما يترتّب عليه أثر شرعي، و ذلك الأثر الشرعي هو وجوب التصديق به، إنه ثبت له و لو بسبب آية النبأ و مثيلاتها، و بعد أن كان الأمر كذلك نقول: إن إخبار الشيخ الكليني هو إخبار عن موضوع- إخبار عليّ- يترتّب عليه أثر شرعي، و ما دام الأمر كذلك فسوف تشمل أدلة الحجية إخبار الشيخ الكليني، و لا يرد الإشكال بأنه لا أثر له سوى وجوب التصديق فيلزم الإشكال الأوّل، أعني اتحاد الحكم مع الأثر و الموضوع، كلا لا يرد حيث أجبنا عنه بأجوبة ثلاثة، و قلنا: إن الأدلة تشمله إما باعتبار أن الملحوظ هو عنوان الأثر و طبيعيّه لا فرده الخاص الضيّق أو باعتبار وحدة الملاك و المناط أو باعتبار عدم التفصيل، إن أدلة الحجية بعد أن كانت قادرة على شمول إخبار الكليني ببركة الأجوبة الثلاثة فسوف يثبت خبر عليّ بن إبراهيم كما لو أخبر الكليني بموضوع آخر من الموضوعات ذات الأثر الشرعي.
[١] قد مثّل قدّس سرّه في عبارة المتن بمثال آخر فقد افترض أن الشيخ المفيد قد أخبر عن الصفار عن الإمام عليه السّلام، و قال: إن وجوب التصديق الذي هو واحد كيف يكون حكما لخبر الصفار و موجدا له في وقت واحد، و لا يؤثّر اختلاف المثال.