كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٠ - التنبيه الثالث الشبهة المحصورة و غيرها
قوله قدّس سرّه:
«الثالث أنه قد عرفت ...، إلى قوله: الرابع».[١]
التنبيه الثالث: الشبهة المحصورة و غيرها:
هذا التنبيه يرتبط بالشبهة المحصورة و غيرها، و حاصله: هل العلم الإجمالي منجّز في خصوص الشبهة المحصورة و ليس منجّزا في الشبهة غير المحصورة؟ و في هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن تنجيز العلم الإجمالي لا يرتبط بكون الشبهة محصورة أو لا، بل يرتبط بقضية أخرى، و هي أن التكليف المعلوم بالإجمال هل هو فعلي أو لا؟ فإن كان فعليّا فيكون العلم به منجّزا سواء أ كانت الشبهة محصورة أم لا، و إذا لم يكن فعليّا فلا يكون منجّزا سواء أ كانت الشبهة محصورة أم لا، نعم كثرة الأطراف ربما توجب عسر الاجتناب أو الحرج أو الضرر فترتفع فعلية الحكم آنذاك، و تلك الكثرة قد تختلف، فربما هي ببعض مراتبها توجب العسر بينما ببعض مراتبها الأخرى لا توجب ذلك، فلا بدّ من ملاحظة درجات الكثرة و أنه مع أيّها يحصل العسر و مع أيّها لا يحصل.
و نضيف إلى هذا و نؤكّد: أنه ربما يحصل العسر في فرض قلة الأطراف أيضا فترتفع فعلية الحكم آنذاك، و بالتالي يرتفع التّنجيز.
و عليه لا بدّ من التدقيق من هذه الناحية فيلاحظ أن العسر هل يحصل مع
[١] الدرس ٣٢١:( ٧/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٧ ه).