كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٥ - توضيح المتن
للترجيح هي هذه الشدة في الطلب الثابتة على أحد التقديرين، إن مثل هذه الشدة في الطلب هي الموجبة للترجيح فيما إذا كانت بمقدار كبير يوجب الترجيح و يجعله واجبا و ليس بمقدار ضعيف يجعله مستحبا.
توضيح المتن:
ثمّ إن مورد هذه الوجوه: يعني الخمسة التي منها الإباحة.
أو كان أحدهما المعيّن كذلك: يعني تعبّديا. و أما إذا كان أحدهما غير المعيّن تعبّديا فالمخالفة القطعية العملية لا يمكن تحقّقها كما هو واضح، فلو فرض أن المكلف أتى بالفعل لا بقصد القربة فلا يمكن القطع بالمخالفة لاحتمال أن الوجوب توصلي و قد تحقّق امتثاله، و الحرمة ليست ثابتة من الأساس.
أيضا فيهما: أي في الوجوب و التحريم. و قوله: إذا كانا كذلك يعني تعبّديين.
بالنسبة إلى ما هو المهم في المقام: و هو التخيير، فإن البحث هو عن أصالة التخيير. و قوله: و إن اختص بعض الوجوه يعني الإباحة.
بين التخيير و التعيين في غير المقام: المقام هو الدوران بين المحذورين، و غيره يعني باب التزاحم بين الواجبين، كما في الغريقين.
بما لا يجوز الاخلال بها: يعني بتلك الشدة.
في صورة المزاحمة و وجب الترجيح بها و كذا وجب ترجيح احتمال ذي المزية في صورة الدوران: يمكن الاستغناء عن هذه الفقرة بكاملها. و المقصود أن شدة الطلب لا بدّ و أن تكون بمقدار يوجب الترجيح في مسألة المزاحمة و مسألة الدوران بين المحذورين.