كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
ذكر في الأمر الثاني أن النقل تارة يكون للسبب و المسبّب و أخرى للسبب فقط، و ألفاظ النقل هي مختلفة في ذلك.
و ذكر في الأمر الثالث أن نقل المسبّب عن حس حجة، و هكذا نقل السبب عن حس، و أما نقل المسبّب عن حدس فهو ليس حجة، و في حالة الشكّ يبنى على أصالة الحسّ شريطة أن لا تكون في المقام أمارة على الحدس، و أما إذا كانت- كما في المقام- فلا يبنى على الحسّ.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الثاني: لا يخفى أن الناقل تارة ينقل السبب و المسبّب، و أخرى خصوص السبب، و ألفاظ النقل تختلف في ذلك صراحة و ظهورا و إجمالا.
الثالث: إن النقل حجة بأدلة حجية الخبر إذا كان نقلا للمسبّب عن حس إلّا أن نقله كذلك في زمان الغيبة موهون جدا.
و أما إذا كان نقلا للسبب فقط عن حس و كان المنقول إليه يرى الملازمة فيتعامل مع المنقول معاملة المحصّل في الالتزام بمسبّبه.
و أما إذا كان نقلا للمسبّب لا عن حسّ بل بملازمة ثابتة لدى الناقل فقط ففيه إشكال، إذ المتيقن من بناء العقل و هكذا المنصرف من الآيات و الروايات غير ذلك خصوصا إذا رأى المنقول إليه خطأ الناقل في اعتقاد الملازمة.
هذا إذا انكشف الحال.
و أما إذا اشتبه فلا يبعد الاعتبار، فإن العقلاء كما يعملون بخبر