كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٩٤ - موارد ثلاثة دل الدليل فيها على الإجزاء
و لما ذا لا يقع العمل صحيحا في هاتين الحالتين؟ ذلك باعتبار أنه لم يؤمر به، و لم يقم دليل على إجزاء غير المأمور به و كفايته عن المأمور به، إنه لأجل هذا يحكم ببطلان الصلاة الفاقدة للسورة مثلا.
موارد ثلاثة دلّ الدليل فيها على الإجزاء:
ثمّ بعد هذا تعرّض- من باب الكلام يجرّ الكلام- إلى مطلب جانبي، و هو أنّا ذكرنا أن غير المأمور به لا يجزي عن المأمور به إلّا إذا دلّ دليل على ذلك، و لكنه لم يدل، و الآن نستثني و نقول هناك موارد ثلاثة قد دلّ الدليل فيها على إجزاء غير المأمور به عن المأمور به، و ما هي هذه الموارد الثلاثة؟ هي:
١- من صلّى تماما جهلا بدل القصر، فإن صلاته التمام تقع صحيحة حتّى لو كان جهله عن تقصير فضلا عمّا إذا كان عن قصور. و إذا ارتفع جهله فلا تلزمه الإعادة داخل الوقت فضلا عن القضاء خارجه.
و نؤكّد أن هذا يختصّ بمن صلّى تماما بدل القصر، و لا يعمّ من صلّى قصرا بدل التمام.[١]
٢- من صلّى جهرا بدل الاخفات.
٣- من صلّى اخفاتا بدل الجهر.
إنه في هذه الموارد الثلاثة تصحّ الصلاة، فمن صلّى تماما بدل القصر جهلا لم تجب عليه الإعادة و حكم بصحة صلاته التمام، غايته
[١] و عبارة الشيخ المصنف جيدة، حيث قيّد بمن صلّى تماما بدل القصر خلافا لعبارة الشيخ الأعظم في الرسائل فإنه عمّم فيها الحكم لحالة العكس.
و نلفت النظر إلى أن هذا الحكم يختصّ بالجاهل دون الناسي، فإنه تلزمه الإعادة إذا تذكّر داخل الوقت.