كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٢ - الدليل الأول على حجية مطلق الظن
قوله قدّس سرّه:
«فصل في الوجوه التي أقاموها ...، إلى قوله:
و أما المفسدة ...».[١]
الأدلة العقلية على حجية مطلق الظن:
ذكرنا فيما سبق أن الأدلة على حجية الخبر أربعة:
الكتاب الكريم، و قد تمّ الاستدلال بالآية الأولى دون الأربعة الباقية.
السنّة الشريفة، و قد تمّ الاستدلال بها بعد إدخال فكرة التواتر الإجمالي.
الإجماع، و له ثلاث صيغ، و قد تمت الصيغة الثالثة، أعني السيرة العقلائية.
العقل، و له ثلاثة وجوه و لم يتمّ شيء منها.
و الآن نريد أن نستدل على حجية مطلق الظن بأدلة أربعة، رابعها هو دليل الانسداد.
إذن هذه الأدلة الأربعة هي أدلة على حجية مطلق الظن لا خصوص الخبر الواحد، و هي بأجمعها أدلة عقلية، و هي لا تثبت حجية الخبر بالخصوص و إنما تثبت حجية مطلق الظن الذي أحد أفراده الخبر.
و الأدلة الأربعة هي:
الدليل الأوّل على حجية مطلق الظن:
و حاصل هذا الدليل أن المجتهد إذا حصل له الظن بوجوب شيء مثلا فسوف يحصل له الظن بترتّب الضرر لو خالف ظنه، و حيث إن دفع
[١] الدرس ٢٨٧:( ١٣/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).