كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
إن إهمال التكاليف لا يجوز، لا لنكتة منجّزيّة العلم الإجمالي فقط، بل للعلم بالاهتمام و بالإجماع.
و أما الاحتياط التام فهو غير واجب جزما إذا كان موجبا للإخلال بالنظام، و أما إذا لم يوجب ذلك فقاعدة نفي الضرر و نحوه حاكمة على قاعدة وجوب الاحتياط على رأي الشيخ الأعظم دونه على رأي الشيخ المصنف في تفسير قاعدة نفي الضرر و نحوه.
ثمّ إنه على رأي الشيخ الأعظم يلزم لإثبات وجوب الاحتياط بلحاظ الباقي التمسّك بالنكتتين المشار إليهما سابقا.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و أما المقدمة الثالثة فهي قطعية و لو لم نقل بكون العلم الإجمالي منجّزا مطلقا أو فيما جاز أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه كما في المقام، فإن إهمال معظم الأحكام مما يقطع بكونه مرغوبا عنه شرعا و مما يلزم تركه إجماعا.
و أما المقدمة الرابعة فهي:
بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام فيما إذا أوجب اختلال النظام أمر مسلّم.
و أما إذا لم يوجب ذلك فمحلّ نظر بل منع، لعدم حكومة قاعدة نفي العسر و الحرج على قاعدة الاحتياط لما حققناه في معنى ما دلّ على نفي الضرر و العسر من أن مقتضى الجمع بينه و بين دليل التكليف هو نفيه بلسان نفيهما فلا تكون له حكومة على الاحتياط العسر إذا كان بحكم العقل لعدم العسر في متعلّق التكليف و إنما هو في الجمع بين محتملاته احتياطا.