كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١١ - توضيح المتن
و هذا الطريق نسلّم- وفاقا للمستدل بدليل الانسداد- ببطلانه، إذ الانسدادي يعتقد أن الانفتاحي هو على اشتباه و خطأ جزما و أن الرجوع إليه من باب الرجوع إلى الجاهل دون العالم، فإن الانفتاحي هو جاهل حقيقة في نظر الانسدادي و ليس عالما، و من الواضح أن التقليد إنما يجوز بالرجوع إلى العالم دون الجاهل.
و النتيجة المستخلصة من كل بحثنا هذا: أن المقدمة الرابعة تشتمل على بيان ثلاث طرق للامتثال، و الطريق الأوّل- أعني الاحتياط- نسلّم ببطلانه إذا كان مخلّا بالنظام، و الطريق الثاني لا نسلّم ببطلانه، إذ يجوز الرجوع إلى الأصول المثبتة و هكذا النافية، و الطريق الثالث نسلّم ببطلانه.
توضيح المتن:
و منه قد انقدح ...: أي مما ذكرناه من غفلة المجتهد عن بقية الوقائع يبطل المانع الأوّل من إجراء الأصول النافية.
ثمّ إن الإشارة إلى حكم العقل هنا- الذي هو عبارة أخرى عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان- أمر لا داعي إليه، فإن الإشكال الذي اتّضح جوابه مما سبق هو إشكال التناقض الخاص بالاستصحاب، فينبغي الاقتصار على بيان عموم النقل بل حذف ذلك أيضا أولى، بأن يقول هكذا: و منه قد انقدح الحال بالنسبة إلى الأصول النافية و أنه لا ...
لو لم يكن هناك مانع عقلا: ما سبق إشارة إلى المانع الأوّل، و هذا إشارة إلى ردّ المانع الثاني، و هو العلم الإجمالي، و قوله: أو شرعا إشارة إلى ردّ المانع الثالث، و هو العلم بالاهتمام أو بالإجماع.
و لا مانع كذلك: أي إن الحق يقتضي أن المانع الثاني ليس بمتحقّق لأن