كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كما استشهد الإمام عليه السّلام: يعني في حديث المحاسن.
ثمّ لا يذهب عليك أن المرفوع ...: هذا إشارة إلى المطلب الثالث.
و الموضوع للأثر ...: الواو استينافية، أي إن موضوع الأثر يستدعي ثبوته فكيف يوجب رفعه.
خلاصة البحث:
إن تقدير المؤاخذة و غيرها من الآثار يحتاج إليه في مثل فقرة ما اضطروا إليه لكون الموصول هو الموضوع الخارجي، و هو لا يقبل الرفع الشرعي، بخلافه في فقرة ما لا يعلمون، فإن الموصول يمكن أن يفسّر بالحكم، و هو قابل للرفع بلا حاجة إلى تقدير.
ثمّ إنه بعد البناء على التقدير لا يكون المقدّر خصوص المؤاخذة بل الأثر الظاهر أو جميع الآثار بقرينة خبر المحاسن.
و حديث الرفع يرفع الآثار الثابتة للفعل بعنوانه الأولي دون الثابتة له بعنوانه الثانوي و إلّا يلزم التهافت.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إن هاهنا مطالب هي:
أ- لا حاجة إلى تقدير المؤاخذة أو غيرها من الآثار في فقرة ما لا يعلمون، فإن الموصول عبارة عن الحكم الكلي أو الجزئي و هو قابل للرفع بنفسه و إنما يحتاج إلى التقدير أو المجازية في الإسناد بلحاظ مثل ما اضطروا و ما استكرهوا لأنه ليس بقابل للرفع حقيقة.
نعم لو كان المراد من الموصول فيما لا يعلمون الموضوع المشتبه لكان أحد الأمرين مما لا بدّ منه أيضا.