كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠١ - الإشكال الثالث
قوله قدّس سرّه:
«لا يقال: على هذا ...، إلى قوله: ثمّ إنه لا بأس بصرف الكلام ...».[١]
الإشكال الثالث:
٣- و أما الإشكال الثالث فهو أن صلاة التمام إذا كانت واجدة للمصلحة المهمة، و لأجل وفائها بذلك وقعت صحيحة و لم تجب إعادة القصر فيلزم أن تقع صحيحة حتّى في صورة الإتيان بها عن عمد و علم، أي يلزم أن المكلف لو ترك القصر عن عمد و صلّى التمام أن تقع صلاته التمام صحيحة و لا تجب عليه إعادة القصر، لفرض أنها- التمام- وافية بالمصلحة المهمة، غايته يعاقب على تعمّده ترك القصر الواجبة عليه، و الحال أن ذلك لا يلتزم به.
و أجاب بأن الالتزام بهذا أمر ممكن لو دلّ عليه الدليل، فإنه أمر وجيه في حدّ نفسه، فلو دلّ دليل على أن التمام واجدة للمصلحة المهمة حتّى في صورة العلم و التعمّد لالتزمنا بذلك، و لكن حيث لم يدل دليل على ذلك فلا نلتزم بالصحة عند الالتفات، و من المعلوم أنه لا محذور في أن تكون صلاة التمام مثلا واجدة للمصلحة في حالة الجهل و غير واجدة لها في حالة العلم، فإن اختلاف الشيء باختلاف حالة العلم و الجهل أمر وجيه.
[١] الدرس ٣٣٩:( ١١/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).