كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٦ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
احتمال الحرمة مطلقا: أي فيما إذا لم تكن شدة في الطلب.
أولى من ترك المصلحة: المناسب: أولى من جلب المصلحة.
فكيف يقدّم على احتماله احتماله: أي فكيف يقدّم احتمال الحرام على احتمال الواجب في صورة الدوران بين مثل الوجوب و الحرمة.
فافهم: لعلّه إشارة إلى أن القائل بترجيح التحريم لقاعدة دفع المفسدة إنما يقول بذلك في صورة التساوي فقط.
خلاصة البحث:
قيل: إن مورد الوجوه الخمسة- التي منها الإباحة- ما إذا كان الوجوب و الحرمة توصليين و إلّا لزم من الالتزام بالإباحة المخالفة القطعية. و هو وجيه لو نظرنا إلى الإباحة و لكن المهم هو التخيير، و هو لا يختصّ بالتوصليين.
و العقل يستقل بالتخيير العملي إذا لم يكن أحد الاحتمالين أهم و إلّا تعيّن الأهم كما في التزاحم بين الواجبين. و المراد من الأهمية شدة الطلب على أحد التقديرين بمقدار يوجب الترجيح، و ليس المراد منها الحرمة باعتبار أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إن مورد هذه الوجوه- التي منها الإباحة- و إن كان لا يعمّ حالة ما إذا كان الوجوب و التحريم تعبّديين أو كان أحدهما المعيّن كذلك و إلّا كان الالتزام بالإباحة مخالفة عملية قطعية كما أفاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه و لكن التخيير العقلي الذي هو المهم في المقام يعمّ حالة التعبّديين أيضا فلا وجه لتخصيص مورد البحث بالتوصليين على هذا الأساس.