كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٣ - أربعة تفاصيل
قوله قدّس سرّه:
«لا شبهة في لزوم اتّباع ظاهر ...، إلى قوله:
و كل هذه الدعاوى فاسدة ...».[١]
حجية الظهور:
أوّل أمارة نبحث عن حجيتها هي الظهور. و في هذا المجال نقول:
ينبغي أن يكون واضحا أن ظهور كلام الشارع المقدّس حجة في تعيين مراده، يعني أن مراد الشارع يمكن تشخيصه من خلال ظهور كلامه.
و الدليل على ذلك مركّب من مقدمتين:
١- إن سيرة العقلاء قد جرت على التمسّك بظاهر كلام كل شخص لتعيين مراده. و هذه قضية غير قابلة للتردد.
٢- إن الشارع يرضى بهذه السيرة و لا يرفضها، إذ لو كان يرفضها فلازم ذلك أن تكون له طريقة أخرى غير الظهور لتشخيص مراده، و الحال أنه لم يتضح وجود طريقة أخرى له و لم ينقل ذلك عنه، و لو كان لبان و اشتهر.
أربعة تفاصيل:
بعد أن أثبتنا حجية الظهور في الجملة نتحدّث الآن عن الحجية المذكورة هل هي مطلقة أو تشتمل على تفصيل؟ و الجواب: توجد أربعة تفاصيل هي:
١- إن الظهور حجة بشرط أن يحصل ظن على وفقه، فلو كان الكلام ظاهرا في معنى معين و كنّا نظن أن المعنى الظاهر هو مراد
[١] الدرس ٢٦٥:( ٢٣/ محرم/ ١٤٢٧ ه).