كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٥ - توضيح المتن
و أما المنقول فهو ليس بحجة خصوصا في مثل المقام الذي يستبعد فيه حصول إجماع تعبدي كاشف عن وصول الحكم من الإمام عليه السّلام يدا بيد، فإنه إنما يكشف عن ذلك لو فرض عدم وجود مدرك يحتمل استناد المجمعين إليه، و في المقام يحتمل وجود المدرك المذكور، إذ يحتمل استناد المجمعين في حكمهم بلزوم الفحص إلى حكم العقل بذلك- حيث لا يحكم بقبح العقاب إلّا بعد الفحص و اليأس كما تقدّم- و مع هذا الاحتمال فلا نجزم بوصول الحكم بلزوم الفحص من الإمام عليه السّلام يدا بيد، و بالتالي تعود القيمة لحكم العقل بلزوم الفحص و ليس إلى الإجماع، و من ثمّ لا يحصل لدينا مقيّد لإطلاق دليل البراءة بعنوان الإجماع.
هذا كله بالنسبة إلى الإجماع.
و أما العقل فهو و إن كان يحكم بعدم جواز إجراء البراءة عند وجود العلم الإجمالي بثبوت التكليف في بعض الأطراف إلّا أن المفروض في المقام عدم وجود المانع من هذه الناحية، و ذلك إما لأجل انحلال العلم الإجمالي بسبب العثور على مقدار المعلوم بالإجمال من التكاليف، أو لأجل عدم الابتلاء إلّا بمجموعة من الشبهات التي لا علم إجمالي بوجود التكليف فيما بينها، فالمبتلى به ليس هو مجموع الشبهات بل بعضها الذي لا علم إجمالي فيه و لو بسبب عدم الالتفات إلى المجموع.
توضيح المتن:
و لو كان موجبا للتكرار: هذا تفسير لقوله: مطلقا.
لما ينافي: كلمة ما نافية. و الأنسب هكذا: لتحقّق قصد الامتثال و إن كان لاغيا ...