كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠١ - الأصول المثبتة
قوله قدّس سرّه:
«و أما الرجوع إلى الأصول ...، إلى قوله: و منه قد انقدح ثبوت حكم العقل ...».[١]
الأصل العملي بلحاظ كل مسألة:
عرفنا فيما سبق أن المقدمة الرابعة تشتمل على بيان ثلاث طرق للامتثال، كلها باطلة حسب مدّعى المستدل بدليل الانسداد، و قد تعرّضنا إلى الطريق الأوّل.
و أما الطريق الثاني- و هو الرجوع إلى الأصل العملي بلحاظ كل مسألة- فتوضيح الحال فيه: إن الأصل الذي يراد الرجوع إليه في كل مسألة تارة يفترض كونه أصلا مثبتا للتكليف و ليس نافيا له، و أخرى يكون نافيا له.
الأصول المثبتة:
و الكلام أوّلا يقع عن الأصل المثبت للتكليف.
و مثال الأصل المثبت: أصالة الاحتياط أو استصحاب التكليف.
مثال الأوّل: ما إذا علمنا حالة انسداد باب العلم بوجوب إما القصر أو التمام مثلا في بعض الموارد المعيّنة فيلزم الجمع بفعلهما معا من جهة العلم الإجمالي بوجوب أحدهما.
و مثال الثاني: ما إذا شككنا في وجوب صلاة الجمعة زمن الغيبة مثلا، فإن مقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب.
[١] الدرس ٢٩٢:( ٢٤/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).