كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦١ - الفصل الثالث أصل الاشتغال
قوله قدّس سرّه:
«فصل: لو شكّ في المكلف به ...، إلى قوله: ثمّ إن الظاهر أنه لو فرض ...».[١]
أصل الاشتغال:
بهذا انتهى حديثنا عن أصل البراءة و أصل التخيير، و من الآن يقع الكلام عن أصل الاشتغال.
و مورد الأصل المذكور هو ما إذا علم بالتكليف و شكّ في المتعلّق فلم يدر تعلّق التكليف بهذا أو بذاك.
و الفارق بين مجرى أصالة البراءة و أصالة الاشتغال هو أنه في الأوّل يشكّ في أصل ثبوت التكليف بينما في الثاني يفترض العلم بثبوت التكليف و لكن يشكّ في متعلّقه.
و يمكن أن نذكر لذلك الأمثلة الثلاثة التالية:
١- إذا علم المكلف يوم الجمعة بثبوت الوجوب في حقه مثلا و لكنه لم يدر هل تعلّق بالظهر أو بالجمعة.
٢- إذا علم المكلف بوجوب صلاة الظهر عليه و لكنه لم يدر هل أجزاؤها تسعة، أي من دون جلسة الاستراحة مثلا أو عشرة، يعني مع جلسة الاستراحة، فالوجوب معلوم و لكنه يشكّ في متعلّقه، فهل متعلّقه تسعة أو عشرة؟
[١] الدرس ٣١٦:( ٣٠/ ربيع الثاني/ ١٤٢٧ ه).