كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٠ - الإشكال الأول
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إنه لو سلّم تمامية ...، إلى قوله: و لا يخفى أنه لا مجال بعد اندفاع الإشكال ...».[١]
الخبر مع الوسائط:
الخبر عن المعصوم عليه السّلام تارة يكون من دون وسائط متعددة، و أخرى يكون مع وسائط متعددة. و الأخبار التي هي محل ابتلائنا هي مع الوسائط، فالشيخ الكليني مثلا يخبر عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الصفار عن الإمام عليه السّلام.
و هناك إشكالان في خصوص الإخبار مع الوسائط، أوّلهما يعمّ جميع الوسائط ما عدا الذي ينقل عن الإمام عليه السّلام مباشرة، أعني مثل الصفار، و ثانيهما يعمّ جميع الوسائط ما عدا الواسطة التي تحدّثنا بالمباشرة، أعني مثل الشيخ الكليني.
و هذان الإشكالان لا يختصان بآية النبأ بل يعمّان جميع أدلة حجية الخبر كما سوف يتضح إن شاء اللّه تعالى.
الإشكال الأوّل:
أما الإشكال الأوّل فحاصله أنه إذا أخذنا خبر الكليني كمثال في المقام فنقول: إن الحجية الشرعية الثابتة لخبر الكليني هي عبارة أخرى عن وجوب
[١] الدرس ٢٧٦:( ٢٥/ صفر/ ١٤٢٧ ه)