كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٧ - قيمة الإجماع من حيث نقل السبب
قوله قدّس سرّه:
«فلا بدّ في الإجماعات المنقولة ...، إلى قوله:
الثاني أنه لا يخفى أن الإجماعات ...».[١]
قيمة الإجماع من حيث نقل السبب:
ذكرنا فيما سبق أن الإجماعات التي يتداولها الأصحاب في ألسنتهم هي ليست حجة من ناحية رأي الإمام عليه السّلام لأن الأمارة على الحدس موجودة، و بالتالي هي لا اعتبار لها إلّا إذا انكشف أن نقل رأي الإمام عليه السّلام يستند إلى الحسّ دون الحدس و لكن أنّى ذلك.
هذا ما قلناه سابقا.
و قد يفهم شخص من هذا الكلام أن الإجماعات المنقولة سوف لا يكون لها أيّ قيمة لأنها في الغالب مبنيّة على حدس الناقل برأي الإمام عليه السّلام، و استدرك قدّس سرّه و قال: إن الإجماعات المنقولة يمكن أن تثبت لها الحجية من ناحية أخرى، و هي السبب، فالنقل يصير حجة من حيث نقل نفس الاتفاق الذي هو السبب، و ذلك بتوضيح أن الناقل حينما ينقل الإجماع فهو ينقل مجموعة من أقوال الفقهاء، فإذا لاحظنا الألفاظ التي ينقل بها الاتفاق- إذ هي لها مراتب فتارة يقول الناقل: أجمعت كل الأمّة، و أخرى يقول: لم أعثر على مخالف، و من المعلوم أن ظهور الأوّل
[١] الدرس ٢٧١:( ١١/ صفر/ ١٤٢٧ ه).