كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٢ - توضيح المتن
المراد من تكذيبهم تكذيب الخمسين بعدم تطبيق الآثار التي تضرّ بذلك الواحد و لا تعود بالنفع إليهم.
٢- روي أن إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السّلام دفع أموالا إلى شخص أراد الخروج إلى اليمن للتجارة و لكنه استهلكها و لم يأت بشيء فعاتبه الإمام عليه السّلام و قال له: «أما بلغك أنه يشرب الخمر» فقال: يا أبت أني لم أره يشرب الخمر، إنما سمعت الناس يقولون، فقال: «يا بني إن اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه:
وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم ...»،[١] فإن المراد من قوله:
«فصدّقهم» تصديقهم الظاهري لا الواقعي المستلزم للحكم بفسق ذاك و إقامة الحد عليه بل نؤكّد التصديق الظاهري الذي يحصل بالاحتياط و التريّث.
توضيح المتن:
و قرنه بتصديقه تعالى: يعني الذي يدل على شدة محبوبية و مطلوبية تصديق المؤمنين.
و ثانيا أنه إنما: كلمة أنه إنما زائدة.
و يظهر ذلك: أي يظهر إرادة التصديق الظاهري من تصديق النبي صلى اللّه عليه و آله للنمّام الذي لا يجتمع مع التصديق الواقعي للّه سبحانه إلّا بحمل تصديق النمّام على التصديق الظاهري.
كما هو المراد: أي إن استعمال التصديق في التصديق الظاهري قد تحقّق في موردين.
يا أبا محمّد: الصحيح يا محمّد، كما هو الوارد في الرواية.
و هكذا المراد بتصديق ...: هذا هو المورد الثاني.
[١] الكافي ٥: ٢٩٩/ الحديث ١.