كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و الظاهر أن سيرتهم جارية على اتّباعه من غير تقييد بحصول الظن بالوفاق و لا بعدم الظن بالخلاف ضرورة أنه لا مجال للاعتذار عن المخالفة بعدم حصول ذلك.
و الظاهر أيضا عدم اختصاص الحجية بالمقصود بالإفهام، و لذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه إذا خالف التكليف الذي تضمنه ظاهر كلام المولى. و أيضا يصح الاحتجاج به لدى المخاصمة كما تشهد به صحة الشهادة بالإقرار من كل من سمعه و لو قصد عدم إفهامه فضلا عمّا إذا لم يقصد إفهامه.
و أيضا لا فرق بين ظاهر الكتاب الكريم و بين غيره و إن ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب:
أما بدعوى اختصاص فهم القرآن و معرفته بأهله و من خوطب به كما يشهد به ما ورد في ردع أبي حنيفة و قتادة عن الفتوى به.
أو بدعوى احتوائه على مضامين شامخة لا تكاد تصل إليها أفكار أولي الأنظار، كيف و لا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل إلّا الأوحدي فما ظنك بكلامه تعالى.
أو بدعوى شمول المتشابه الممنوع عن اتّباعه للظاهر، و لا أقل من احتمال شموله له لتشابهه.
أو بدعوى أنه و إن لم يكن منه ذاتا إلّا أنه صار منه عرضا للعلم الإجمالي بطرو التخصيص و التقييد و التجوّز في غير واحد من ظواهره كما هو واضح.
أو بدعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي لحمل الكلام الظاهر على معناه.