كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١١ - توضيح المتن
الثاني، و كان من المناسب صياغة العبارة بشكل تعمّ الوجه الثالث، بأن يقول هكذا: بعدم انحصار فائدة الإنذار بالتحذّر تعبّدا و عدم توقّف الغائيّة عليه.
لعدم إطلاق يقتضي ...: كان من المناسب صياغة هذا بلسان إن قلت قلت، كما صنعنا نحن.
لو لم نقل بكونه مشروطا به: أي بما إذا أفاد العلم. و هذا شروع في المناقشة الثانية.
ثمّ إن في بعض النسخ: و لو لم نقل .. و الصواب: لو لم نقل .. أي من دون واو.
على الوجهين في تفسير الآية: فيحتمل أن يكون المقصود: و ما كان المؤمنون لينفروا كافة إلى بلد العلم للتفقه بل لا بدّ أن تنفر طائفة و هي تنذر المتخلّفة، و يحتمل أن يكون المقصود: و ما كان المؤمنون لينفروا كافة إلى الجهاد بل لا بدّ و أن يبقى جماعة مع النبي صلى اللّه عليه و آله لتنذر هذه المتخلّفة تلك الجماعة الأخرى النافرة إلى الجهاد.
عند إحراز أن الإنذار بها: أي بأحكام الدين الحقيقية دون التوهميّة التخيّليّة.
ثمّ إنه اشكل أيضا: هذا إشارة إلى المناقشة الثالثة، و هي التي ذكرها الشيخ الأعظم.
الحذر مطلقا: أي حتّى إذا لم يحصل العلم.
قلت لا يذهب: الأنسب: و يردّه، إذ لم يتقدّم منه إن قلت.
ثمّ إن في العبارة تطويلا و كان المناسب هكذا: لا شبهة في أنه يصح من الرواة التخويف في مقام الابلاغ فإذا ثبت حجية نقله في الحال المذكور ثبتت حجيته في حال عدم ذلك أيضا لعدم الفصل بينهما جزما.
فافهم: قد تقدّم وجه الأمر بالفهم.