بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٤٧ - المسألة ١٦٨ إذا ترك الإحرام من الميقات عن علم وعمد حتى تجاوزه فما هو حكمه؟
لكن الأحوط ــ مع ذلك ــ إعادة الحج عند التمكن منها(١)، وأما إذا لم يأتِ المكلف بوظيفته في هذه الصور الثلاث وأتى بالعمرة فلا شك في فساد حجه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عن علم وعمد كما هو المختار.
(١) مورد هذا الاحتياط هو ما إذا كان الحج المأتي به واجباً، وأما إذا كان تطوعاً فلا يوجد وجه معتد به لإعادته. نعم نسب إلى بعض فقهائنا كالشهيد الثاني (قدس سره) لزوم قضاء النسك لمن دخل الحرم بلا إحرام، وبناءً عليه يتجه الاحتياط في المقام بإعادة الحج، لاحتمال بطلان الإحرام للحج المأتي به، فيكون الدخول في الحرم مصداقاً للدخول فيه بلا إحرام.
إلا أنه قد مرّ في بحث سابق [١] عدم صحة النسبة المذكورة وعدم الدليل على وجوب القضاء أصلاً، فالاحتياط في مورد الحج التطوعي ضعيف جداً.
هذا تمام الكلام في ما هو مورد المسألة المبحوث عنها، أي من تجاوز الميقات بغير إحرام عالماً عامداً مع كونه ناوياً لأداء عمرة التمتع. ويلحق به ما إذا كان ناوياً لأداء حج القِران أو الإفراد، فإن صحيحة الحلبي على تقدير شمولها لتارك الإحرام من الميقات عن علمٍ وعمد لا تختص بالمعتمر عمرة التمتع بل تشمل الحاج المفرد والقارن أيضاً كما لا يخفى.
وأما من كان ناوياً لأداء العمرة المفردة أو غير ناوٍ إلا للدخول في الحرم أو في مكة من دون نسك فجاوز الميقات من غير إحرام عالماً عامداً فما هو حكمه؟
ذكر السيد صاحب العروة (قدس سره) [٢] أنه يجوز له الإحرام للعمرة المفردة من أدنى الحِل، لأنه ميقات العمرة المفردة سواء أكان الشخص في الحِل أو في الحرم.
[١] لاحظ ج:٩ ص:٣٥٧.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٤٩.