بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٩ - جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر
موجب لذلك. ومن هنا يرجح اتحاد الروايتين وكون الاختلاف بينهما من الرواة والنقلة.
ولكن هذا الكلام في غير محله، فإنه يجوز أن علي بن أبي حمزة لما لم يستحصل على جواب الإمام الصادق ٧ على سؤاله مكتوباً أراد أن يتأكد من الحكم من الإمام موسى بن جعفر ٧ فأعاد السؤال عليه، ولا استبعاد في ذلك بوجه.
هذا وأما الرواية الرابعة فقد ناقش في سندها المحقق والعلامة (قُدِّس سرُّهما) [١] من جهة سماعة، فإنه وإن كان موثقاً لكنه واقفي، وهما لا يعملان بروايات الواقفة.
ولكن في واقفية سماعة كلام، فإنه وإن نصّ الصدوق والشيخ (قُدِّس سرُّهما) [٢] على كونه واقفياً إلا أنه ناقش في ذلك جماعة منهم السيد الأستاذ والمحقق التستري (قُدِّس سرُّهما) [٣] ، فليراجع.
نعم عبد الكريم بن عمرو [٤] الراوي عن سماعة واقفي يقيناً، فمن يناقش في اعتبار رواية الواقفي وإن كان ثقة فله أن لا يعمل بهذه الرواية من جهة عبد الكريم المذكور, ولكن هذا المبنى مخدوش كما أوضح في محله.
[١] لاحظ المعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٨٠٧، ومختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة ج:٤ ص:٤٢.
[٢] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٧٥، ورجال الطوسي ص:٣٣٧.
[٣] معجم رجال الحديث ج:٨ ص:٣٠٠ (ط: النجف)، وقاموس الرجال ج:٥ ص:٣٠٤.
[٤] المذكور في التهذيب (عبد الكريم) ولذلك أشكل في مصباح الناسك (ج:١ ص:٢٩٣ (النسخة الأولى)) في اعتبار الرواية من جهة أنه مجهول ولا يعرف من هو، ولكن من الواضح للممارس أن عبد الكريم الذي يروي عنه ابن أبي نصر ويروي هو عن سماعة ليس سوى (عبد الكريم بن عمرو) كما يظهر بمراجعة الكافي (ج:٣ ص:١٧) والمحاسن (ج:٢ ص:٥٢٣).
نعم ورد في موضع من كامل الزيارات (ص:٦٢) هكذا (عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن نصر عن عبد الكريم بن عمرو) فقد يقال: إنه يدل على أن هناك شخصاً آخر يروي عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر وهو عبد الكريم بن نصر، وحيث إنه مجهول فالرواية مخدوشة من هذه الجهة.
ولكن الظاهر أن قوله: (عن عبد الكريم بن نصر) حشو، ويبدو أنه كان في الهامش نسخة بدلٍ عن عبد الكريم بن عمرو, فأدرجه بعض النسّاخ في الأصل. وإلا فإن أحمد بن محمد بن أبي نصر يروي عن عبد الكريم بن عمرو مباشرة، ولا وجود لعبد الكريم بن نصر في كتب الرجال ولا في أسانيد الأحاديث.
بما ذكر يعرف أن ما ذكره بعض الأعلام (طاب ثراه) في (المرتقى إلى الفقه الأرقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٣٠) من تضعيف رواية أبي بصير في غير محله.