بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٧ - جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر
البروجردي (قُدِّس سرُّهما) [١] من سقوط الواسطة بينهما في هذه المواضع، فإن حماد بن عثمان من الطبقة الخامسة، والحسين بن سعيد من كبار الطبقة السابعة، فالثاني لا يروي عن الأول وعن من هو في طبقته بلا واسطة. نعم روى عن حماد بن عيسى، لأنه وإن كان من الطبقة الخامسة إلا أنه عمَّر طويلاً حتى عاصر الطبقة السادسة، فتسنى لرجال الطبقة السابعة الرواية عنه.
ويؤكد ذلك أن هناك مئات الروايات للحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان مع الواسطة، ولا توجد له رواية عنه بلا واسطة إلا في التهذيب في الموارد المذكورة. ولو كان يروي عنه بلا واسطة لما انحصرت روايته عنه في هذه الموارد في كتاب التهذيب المعروف بكثرة ما وقع فيه من السقط والتحريف، دون غيرها من المصادر.
وبذلك يعرف الإشكال في ما ذكره المحقق الشيخ محمد [٢] حفيد الشهيد الثاني من أن الطبقة لا تأبى رواية الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان بلا واسطة. وكأنه لم يتنبّه لكلام والده المحقق الشيخ حسن (قدس سره) من أن الحسين بن سعيد لا يروي عن حماد بن عثمان بغير واسطة قطعاً.
٤ ــ وأما ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) من أنه على تقدير عدم رواية الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان بلا واسطة فلا مانع من البناء على كون المراد بحماد هو ابن عيسى، والمراد بالحلبي هو عمران الحلبي الذي روى عنه في جملة من الموارد [٣] ، فيلاحظ عليه بأن هذا مستبعد جداً، من جهة عدم ورود التعبير بالحلبي عن عمران الحلبي في شيء من الموارد.
نعم وردت في موضعين من الكافي والتهذيب [٤] رواية (حماد بن عيسى عن الحلبي عن أبي عبد الله ٧ )، فقد يقال: إن المراد بالحلبي فيهما بقرينة كون
[١] ترتيب أسانيد كتاب التهذيب ج:٢ ص:١٢١.
[٢] استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار ج:٢ ص:١٤٨.
[٣] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٢٣٧، ٣٥٩، ٤١٤، وتهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١٤، ٢٣٥، ٢٤٩، ٢٥١.
[٤] لاحظ الكافي ج:٣ ص:٢٩٦، وتهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦٥.