بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٣ - المسألة ١٦٤ لا يجوز الإحرام قبل الميقات
ودلالة هذه الرواية على المطلوب لا تخلو من خدش لمكان قوله ٧ : ((ليس ينبغي)) من دون قرينة واضحة على إرادة المنع منه سوى الروايات المتقدمة.
الرواية الثامنة: رواية زرارة [١] عن أبي جعفر ٧ قال في حديث: ((وليس لأحد أن يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول الله ٦ ، فإنما مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعاً وترك الثنتين)).
وهذه الرواية واضحة الدلالة على المطلوب، ولكن في سندها سهل بن زياد الذي مرّ أنه ممن لم تثبت وثاقته.
الرواية التاسعة: خبر ميسرة [٢] قال: دخلت على أبي عبد الله ٧ وأنا متغير اللون، فقال لي: ((من أين أحرمت؟)) قلت: من موضع كذا وكذا. فقال: ((رب طالب خير تزل قدمه))، ثم قال: ((يسرّك أن صليت الظهر في السفر أربعاً؟)) قلت: لا. قال: ((فهو والله ذاك)).
وقد أورد هذا الخبر السيد صاحب العروة (قدس سره) [٣] مستشهداً به، وعلّق على ذلك السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] قائلاً: (الظاهر أن هذه الرواية معتبرة، والراوي هو مَيْسر أو مُيسِّر بن عبد العزيز، وما في المتن من ضبطها (ميسرة) سهو. وقد ورد في مدحه روايات كثيرة ذكرها الكشي، ونقل عن ابن فضال توثيقه إياه صريحاً، والراوي عنه علي بن عقبة الذي هو ثقة ثقة، فالرواية معتبرة السند ظاهرة الدلالة).
أقول: أما ما ذكره (قدس سره) من أن (ميسرة) سهو والصحيح (مَيْسر) أو (مُيسِّر) فهو مما يصعب الجزم به، فإنه قد ورد بكلا اللفظين في كتب الرجال وفي أسانيد الروايات ..
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢١ــ٣٢٢.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٢٢. ونحوه في المحاسن ج:١ ص:٢٢٣.
[٣] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٤٣.
[٤] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٤٠٣.