بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٤٠ - هل أن ذات عرق آخر العقيق؟
أو معروفية وثاقة كاتبه ونحو ذلك.
نعم هناك بعض الشك في كون الأجوبة الواردة في التوقيع من الإمام ٧ ، لوجود قرائن على كونها من بعض الفقهاء الذين كانوا يعملون مع السفير الحسين بن روح (رضوان الله عليه) ، فليتأمل.
الرواية السادسة: مرسلة ابن فضال [١] عن رجل عن أبي عبد الله ٧ قال: ((أوطاس ليس من العقيق)).
وهذه الرواية تدل أيضاً على خروج ذات عرق من العقيق لأن أوطاس يقع قبل ذات عرق ــ كما مرّ ــ فإذا لم يكن من العقيق فإن ذات عرق لا تكون منه أيضاً كما هو واضح.
ولكن الرواية مرسلة فلا عبرة بها، نعم ذكر الشيخ الأعظم (قدس سره) [٢] بشأن إحدى الروايات التي وقع بعض بني فضال في سندها: (الظاهر أن الرواية مأخوذة من كتبهم التي قال العسكري ٧ عند سؤاله عنها: ((خذوا بما رووا وذروا ما رأوا))، ففيه دليل على اعتبار ما في كتبهم، فيستغنى بذلك عن ملاحظة من قبلهم في السند).
ويلاحظ على ما أفاده ..
أولاً: بأنه لم يثبت أن الإمام العسكري ٧ قد قال في بني فضال ما ذكر، فإنه مروي [٣] بسند فيه بعض المجاهيل وإن قال المحقق النراقي (قدس سره) [٤] : إنه سند عالٍ صحيح!
وثانياً: أنه ليس مفاد الأمر بالأخذ بما رووا هو حجية رواياتهم وإن كانت مرسلة أو مروية عن ضعيف، بل مجرد أن فساد عقيدتهم لا يضر بالاعتماد على نقلهم وإنما يضر بالأخذ بفتاواهم، وهذا ظاهر.
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٠.
[٢] المكاسب ج:٤ ص:٣٦٦.
[٣] الغيبة للطوسي ص:٣٨٩.
[٤] عوائد الأيام ص:٤٦٦.