بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥٣ - عدم جواز تقديم طواف النساء في حج الإفراد على الوقوفين
رابعاً: إن إحرام حج التمتع يكون بمكة، وأما الإحرام في حج الإفراد فهو من أحد المواقيت الآتية (١).
________________________
صلاة الطواف.
وهل هذا على وجه الوجوب أو الاستحباب؟ وعلى الأول فهل هو على وجه الوجوب التكليفي أو الوضعي بحيث لو لم يلبِّ لم يصح حجه؟ فيه كلام، ويظهر الحال بشأنه مما سيأتي في شرح المسألة (١٦٠).
(١) أما وجوب الإحرام لحج التمتع من مكة المكرمة فقد مرَّ البحث عنه والخدش في إطلاقه في الرابع مما يشترط في حج التمتع في شرح المسألة (١٥٠)، وسيأتي مرة أخرى في السادس من المواقيت، وفي المسألة (٣٦١).
وأما وجوب الإحرام لحج الإفراد من أحد المواقيت الآتية فمقصوده (قدس سره) به ــ كما يظهر مما سيأتي في فصل المواقيت ــ هو أنه إن كان المكلف في ما قبل المواقيت الخمسة يلزمه الإحرام لحج الإفراد من أحدها. نعم يجوز له الإحرام من محاذي مسجد الشجرة بقيود سيأتي البحث حولها. وأما إذا كان منزله في ما دون الميقات إلى مكة فيُحرم من منزله ولا يلزمه الرجوع إلى الميقات. وأما إن كان في مكة فيلزمه الإحرام لحج الإفراد من الجعرانة ولا يجوز من مكة نفسها ولا من سائر مواضع أدنى الحلِّ.
أقول: أما في الفرض الأول فالأمر كما ذكره (قدس سره) ، لإطلاق ما دلَّ على تحديد المواقيت وتشريعها كقوله ٧ في صحيحة معاوية بن عمار [١] : ((من تمام الحج والعمرة أن تُحرم من المواقيت التي وقتّها رسول الله ٦ ، ولا تجاوزها إلا وأنت محرم)). فحال حج الإفراد في هذا حال عمرة التمتع ولا فرق بينهما من هذه الجهة.
وأما في الفرض الثاني فالأمر كما ذكره (قدس سره) أيضاً، لإطلاق ما دلَّ على أن
[١] الكافي ج:٤ ص:٣١٨.