بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٦ - حدّ الضيق المسوّغ للعدول من التمتع إلى غيره
المتعة بعد سحر عرفة، فهي لو كانت معتبرة سنداً لعدّت معارضة للطوائف الثلاث الأول دون الطوائف الآتية، بخلاف صحيحة محمد بن مسلم التي تعارض الجميع.
وفي خبر زكريا بن آدم [١] قال: سألت أبا الحسن عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة، قال: ((لا متعة له، يجعلها عمرة مفردة)).
وهي على العكس من رواية محمد بن ميمون تدل على عدم إدراك المتعة في نهار عرفة ولا تدل على إدراكها في ليلة عرفة بناءً على كون المراد باليوم هو النهار كما هو الظاهر.
(الطائفة الخامسة): ما دلَّ على إدراك المتعة بإدراك الحجاج بمنى وعدم إدراكها مع عدم إدراكهم فيها، وهي عدة روايات ..
الرواية الأولى: صحيحة الحلبي [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما أدرك الناس بمنى)).
الرواية الثانية: خبر أبي بصير [٣] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة. فقال: ((إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحلّ من إحرامها وتلحق الناس بمنى فلتفعل)).
الرواية الثالثة: صحيحة مرازم بن حكيم [٤] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة والمرأة الحائض، متى يكون لهما المتعة؟ فقال: ((ما أدركوا الناس بمنى)).
الرواية الرابعة: مرسلة ابن بكير [٥] عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا عبد الله ٧ عن المتعة متى تكون؟ قال: ((يتمتع ما ظن أنه يدرك الناس بمنى)).
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٣.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٤٢.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧١.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٤٤٣ــ٤٤٤.