بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧١٦ - المسألة ١٦٧ لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات
(مسألة ١٦٦): لو نذر الإحرام قبل الميقات وخالف وأحرم من الميقات لم يبطل إحرامه، ووجبت عليه كفارة مخالفة النذر إذا كان متعمداً (١).
(مسألة ١٦٧): كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات لا يجوز تأخيره عنه، فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة أن يتجاوز الميقات اختياراً إلا محرماً حتى إذا كان أمامه ميقات آخر، فلو تجاوزه وجب العود إليه مع الإمكان. نعم إذا لم يكن المسافر قاصداً لما ذُكر لكن لما وصل حدود الحرم أراد أن يأتي بعمرة مفردة جاز له الأحرام من أدنى الحل (٢).
________________________
(١) تقدم الكلام حول هذه المسألة في الجهة الثالثة عشرة من جهات البحث حول نذر الإحرام قبل الميقات، فليراجع.
(٢) هنا أمور ينبغي التعرض لها ..
الأول: أنه لا خلاف ولا إشكال بين فقهائنا (قدَّس الله أسرارهم) في عدم جواز تأخير الإحرام عن الميقات، بمعنى أن من يسلك طريقاً يمر بأحد المواقيت الخمسة وهو قاصد لأداء الحج أو العمرة أو قاصد للدخول في مكة المكرمة أو في الحرم ــ على رأي ــ يلزمه أن يُحرم من ذلك الميقات، ولا يجوز له تجاوزه مُحلاً من دون عذر شرعي له في ذلك.
ولكن ذهب معظم فقهاء الجمهور إلى أن من تجاوز الميقات مريداً لأداء الحج أو العمرة يجوز له أن يُحرم مما بعده، ولكن يلزمه دم في ذلك، استناداً إلى