بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٠٦ - المسألة ١٦٥ يجب إحراز الوصول إلى الميقات للإحرام فيه
(مسألة ١٦٥): يجب على المكلف اليقين بوصوله إلى الميقات والإحرام منه، أو يكون ذلك عن اطمئنان أو حجة شرعية، ولا يجوز له الإحرام عند الشك في الوصول إلى الميقات (١).
________________________
(١) تقدم أن إيقاع الإحرام في الميقات شرط في الإحرام الذي هو جزء من الحج والعمرة، ومقتضى ذلك لزوم إحراز الكون في الميقات، للاجتزاء بالإحرام المأتي به، إذ مع الشك في الشبهة المصداقية ــ وهي محل الكلام هنا ــ إنما يكون الشك في مقام الامتثال وانطباق المأمور به على المأتي به، وهو مورد قاعدة الاشتغال، وليس الشك متعلقاً بمقام الجعل وحدود ما هو متعلق للتكليف ليكون مجرى للبراءة على كلام تقدم في محله.
وبالجملة: لا إشكال في لزوم إحراز الوصول إلى الميقات للاجتزاء بالإحرام.
ولكن هنا أمور ..
الأمر الأول: أن ما يُحرز به الميقات هو العلم الوجداني، وكذلك الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائية ــ بناءً على ما هو التحقيق من حجيته [١] ــ وأيضاً البينة العادلة ــ بناءً على ما هو المشهور بل المتفق عليه بينهم من حجيتها في الموضوعات الخارجية حتى في غير باب القضاء ــ ويضاف إليها خبر العدل الواحد بل مطلق الثقة بناءً على ما سلكه السيد الأستاذ (قدس سره) وآخرون من حجيته في الموضوعات الخارجية.
فهذه هي الأمور التي يحرز بها الميقات على خلاف في بعضها لا مجال للتعرض له في المقام.
ولكن هناك أمر يجدر البحث عنه، وهو أنه هل يوجد ترتيب بين العلم
[١] لاحظ ج:١ ص:٣٢٨.