بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٦ - جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر
الإمام ٧ في الرواية المتحدث عنها هو الحلبي لا علي.
٢ ــ وأما ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) من أنه على تقدير كون الراوي هو (علي) فليس المراد به هو علي بن أبي حمزة جزماً لأن حماد بن عثمان لا يروي عنه بل المراد به علي بن يقطين أو علي بن المغيرة فهو في غاية الغرابة، فإنه كيف أحرز أن حماداً هو حماد بن عثمان حتى بنى عليه ما أفاده؟! إذ لا يمكن إحراز ذلك إلا إذا بني على كون المروي عنه هو الحلبي، وأما بناءً على كونه هو علي ــ كما هو مبنى كلامه في المقام ــ فلا سبيل إلى إحراز ذلك كما هو واضح.
بل يمكن أن يقال: إنه بملاحظة الرواية الثالثة يترجح أن يكون المراد بـ(علي) هو علي بن أبي حمزة، إذ يبعد أن تكون هناك روايتان بمضمون واحد مرويتان عن شخصين يسميان بعلي, ويسمى الراوي عن كل منهما بحماد, أي يكون الحسين بن سعيد قد روى إحدى الروايتين عن حماد بن عثمان عن علي بن يقطين مثلاً، وقد روى الثانية عن حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة.
ومهما يكن فلا ينبغي الريب في أنه لو كان الراوي عن الإمام ٧ في الرواية المبحوث عنها هو (علي) فلا سبيل إلى البناء على كونه غير علي بن أبي حمزة, مع أنه لو أمكن البناء على ذلك فإن من يروي عنه حماد بن عثمان ممن يسمى بـ(علي) لا ينحصر في علي بن يقطين وعلي بن المغيرة، بل هناك شخص ثالث يروي عنه ويسمى بعلي أيضاً وهو علي بن سعيد [١] وليس موثقاً، فلا يمكن البناء على تمامية سند الرواية على كل حال خلافاً لما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) .
٣ ــ وأما ما ذكره (قدس سره) من ثبوت رواية الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان في موارد قليلة فيلاحظ عليه: بأنه لم يرد هذا إلا في ثلاثة مواضع من التهذيب [٢] . والصحيح هو ما ذكره المحقق الشيخ حسن واستظهره السيد
[١] بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:١٧٣.
[٢] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١ ص:١٢١، ج:٣ ص:٤٩، ج:٧ ص:١٠٨. وإن كان في المورد الأخير يمكن إرجاع الضمير في قوله: (وعنه عن حماد بن عثمان) إلى ابن أبي عمير المذكور في أول السند السابق.